رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
73
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( امْضِه ) . [ ح 12 / 1203 ] الهاء للسكت . قوله : ( ما بين سِيَتِها ) . [ ح 13 / 1204 ] في النهاية في السين مع الياء : « سِيَة القوس : ما عطف على طرفها ، ولها سيتان ، والجمع سيات ، وليس هذا بابها ؛ فإنّ الهاء فيها عوض الواو المحذوفة ، كعِدَة » « 1 » . أقول : المراد بالسية ما بين رأس القوس إلى موضع يلزق به خشبة منها يستقيم الوتر . وفي القاموس : « ألقاب : ما بين المقبض والسية ، ولكلّ قوس قابان والمقدار » « 2 » . في النهاية : « بيني وبينه قاب رمح وقاب قوس ، أي مقدارهما » « 3 » . وفي الكشّاف : فإن قلت : كيف تقدير قوله : « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ » « 4 » ؟ قلت : تقديره : فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين ، فحذفت هذه المضافات كما قال أبو عليّ في قوله : « وقد جعلتني من خزيمة إصبعاً » أي ذا مقدارِ أو مسافةِ إصبعٍ « 5 » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » قال : كان من اللَّه كما بين مقبض القوسين إلى رأس السية ، أو أدنى على تقديركم ، كقوله : أو يزيدون . « 6 » وفي الصحاح : تقول : بينهما قاب قوسين وقيب قوس ، وقاد قوس وقيد قوس ، أي قدر قوس . وألقاب : ما بين المقبض والسية ، ولكلّ قوس قابان . وقال بعضهم في قوله تعالى : « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ » : أراد قابَيْ قوس فقلبه « 7 » . انتهى . وفيه : قوله تعالى : « وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » « 8 » بمعنى : بل يزيدون . ويقال : إنّ
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 435 ( سيه ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 120 ( قوب ) . ( 3 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 118 ( قوب ) . ( 4 ) . النجم ( 53 ) : 9 . ( 5 ) . الكشّاف ، ج 4 ، ص 29 . ( 6 ) . تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 334 . ( 7 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ( قوب ) . ( 8 ) . الصافّات ( 37 ) : 147 .